Skip to main content

History of Qatar / تاريخ قطر

QATAR NATIONAL DAY 18TH DEC

جاسم بن محمد آل ثاني

 تأسست دولة قطر في خضم فوضى الحروب قبلية على الأراضي وأعمال القرصنة والسلب والنهب في البحر، إبان انهيار الإمبراطورية العثمانية وتعاظم النفوذ الاستعماري البريطاني في المنطقة. وتحولت المصالح والولاءات إلى صراعات وانتشرت الفوضى في أنحاء شبه الجزيرة العربية. وبعون الله ثم بدعم من الشعب القطري , نجح الشيخ جاسم في الصمود في وجه هذه العواصف وعمل على إرساء السلام في عموم البلاد.

في يوم 18 ديسمبر من كل عام، يحتفل شعب قطر باليوم الوطني لدولة قطر في ذكرى جلوس الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني مؤسس الدولة خلفًا لوالده حيث قاد البلاد نحو تحقيق السلام والوحدة.

موقع حكومي قطر , http://portal.www.gov.qa/wps/portal/homepage .

نبذة عن الحقبة التاريخية في زمن المؤسس

ولد جاسم، لم تكن هناك حدود أو موقع محدد لدولة اسمها قطر، وكان ولاء الأفراد لقبيلتهم والقرى التي تجمعوا حولها مع انعدام الأمان والعرضة للقبائل الغازية ونفوذ الإمبراطوريات العثمانية والبريطانية. ومع ظهور جاسم ترسخت في ذهنه رؤية وقناعة قوية بخلق دولة ذات أبعاد سيادية تحظى باعتراف واحترام القوى المتنافسة في تلك الفترة. لقد كانت مبادرات جاسم لاحتضان القبائل البدوية والحضر مجتمعة تتم بحكمته وذكائه وشجاعته، ما جعلها تتوافق وتدين بالولاء له. كما أنه لم يقبل بأن تكون قطر تحت حكم أي من الإمبراطوريتين البريطانية والعثمانية، حيث إنه خلال قيادته وحتى في أوج قوة بريطانيا بعد افتتاح قناة السويس خلال تسعينيات القرن التاسع عشر لم يطأ جندي بريطاني واحد أرض قطر، علماً أن أراضي قطر في تلك الفترة تعرضت للقصف من بحرية الإمبراطوريتين خمس مرات، وتعرضت للغزو المتكرر من قبائل الجوار، الأمر الذي استحال على أكبر المتفائلين أن يتصور تكون كيان قطر، ولكن جاسم حارب القبائل الغازية وساير الإمبراطوريتين بذكاء شديد مع إيمانه بإمكانية منازلة هذه القوى وهزيمتها، وعليه قبل بالوجود التركي المحدود على أراضي قطر، إلى أن هزمهم في معركة الوجبة عام 1893 م. لقد كان جاسم من أوائل من حصل على اعتراف الأتراك والإنجليز بكيان قطر وعاصمتها البدع آنذاك، ولم يحصل جاسم على هذه الإنجازات بالحظ، وإنما أخذها بجدارته وحكمته وشجاعة حروبه.
تحاموا علينا الدولتين وتبعهم
          يقولون ما لك في الديار قرار

وكيبيــــديا ..الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني

ولد الشيخ قاسم بن محمد بن ثاني حوالي عام 1813م وتولى مقاليد الحكم في قطر عام 1878م . يعد الشيخ قاسم بن محمد آل ثاني المؤسس الحقيقي لدولة قطر، فقد كان من كبار الساسة عمل نائباً لوالده حاكم قطر الشيخ محمد مما أكسبه خبرة ودراية سياسية كبيرة. عمل على أن تكون قطر بلداً موحداً مستقلاً، فهو أول رجل ظهرت قطر في ظل زعامته كياناً عضوياً واحداً متماسكاً وقد استطاع من خلال سياسته أن يعمل على توازن للاعتراف باستقلال قطر من جانب أكبر قوتين متنافستين على النفوذ في منطقة الخليج العربي وأعني كلاًّ من إنجلترا وتركيا. لمع نجمه وزادت شعبيته، وذلك بما آتاه الله من عقل وحكمة وحنكة وحسن سياسة، حيث استطاع أن يوحد القبائل القطرية تحت لوائه ويجمع شتاتهاوفي عهده توسعت أعمال البلاد، ونشط عمل الغوص فيها، وصار لها ميناء بحري تجاري لتصدير البضائع وتوزيعها، فكثر السكان، وتعددت الأعمال، واتسعت البلاد، وتوسع فيها العمران

،عندما دخلت القوات العثمانية إلى الاحساء 1871 للميلاد طلب من العثمانيين في الأحساء حمايته من أي اعتداء خارجي لذا رحب المتصرف مدحت باشا بابن ثاني وعينه قائم مقام على قطر بعد أن تحركت قوى كبيرة لحمايتها مما ازعج بريطانيا التي دخلت في صراع شبه دائم معه ومنعت قوات الشيخ قاسم من التوسع جنوبآ باتجاه ساحل عمان

لقد أدت محاولات العثمانيين إلى زيادة قوتهم في قطر عن طريق تعيين مسؤولين عثمانيين بما في ذلك إداريين في الزبارة والدوحة والوكرة وخور العديد، وأيضاً عن طريق إنشاء جمرك في الدوحة وكذلك تعزيز الحامية العثمانية في الدوحة- كل ذلك أدى إلى نشوب حرب مع الشيخ قاسم في شهر مارس 1893م في الوجبة على مسافة 15 كيلومتر غربي الدوحة

واستطاع الشيخ قاسم وقواته إلحاق الهزيمة بالعثمانيين في المعركة الوجبة. وتعتبر هزيمة العثمانيين هذه بمثابة علامة بارزة في تاريخ قطر العتيقه

قالو عن الشيخ قاسم

أثني على الشيخ قاسم كثير من الأعلام بما يكشف مقامه، ويبين منزلته فليس غريباً أن يكتب العلماء والأدباء عن هذا الطود الشامخ والأديب المبرز، والعالم الفاضل للثناء عليه، وليس غريباً أن يتسابق الشعراء على مدحه في حياته، وعلى رثائه من بعد موته، ولنقتطف هنا من كلامهم ما جاء في صفات هذا الرجل العظيم : قال عنه علامة العراق محمود شكري الآلوسي -- : "وهو من خيار العرب الكرام، مواظب على طاعاته، مداوم على عبادته وصلواته، من أهل الفضل والمعرفة بالدين المبين، وله مبرات كثيرة على المسلمين… وهو مسموع الكلمة بين قبائله وعشائره، وهم ألوف مؤلفة…"وقال تلميذ الآلوسي محمد بهجت الأثري: "الشيخ قاسم بن محمد بن ثاني حاكم قطر من كبار أنصار الإصلاح الإسلامي". وقال خالد بن عبد الله الفرج: "كان مشهوراً بالكرم، والتمسك بالديانة، وإيراده من تجارة اللؤلؤ التي هي حياة سكان ضفاف الخليج"

وقال أيضاً: "هو من أمراء العرب العصاميين المشهورين".

وقال عبد الله بن خميس: "هو العالم الجليل، والسلفي المحض، والموقف نفسه وماله لخدمة العلم والعلماء". وقال عثمان القاضي: "كان رجلاً من فحول الرجال علماً وحلماً ورأياً ثاقباً وكرماً حاتمياً" وقال أيضاً: #تحويل تحت عنوان: فصل فيمن اشتهر من الأدباء المتأخرين رحمهم الله: "قاسم بن ثاني أمير قطر أديب بارع، وجواد سخي". يقول سليمان الدخيل عنه: "هو من النابغين في الأمة العربية، العاملين لسعادة الدين والوطن، وقد آتاه الله من فضله خيراً كثيراً، ومن العلم والمال والولد"

وقال الزركلي: "كان أريحياً جواداً"

وقال جون فيلبي: "وكان هذا الرجل ذا سمعة أسطورية فاحتفظ بقوته العقلية والجسمانية حتى النهاية، وكثيراً ما كان يشاهد وهو يمتطي جواده مع فرقة من الخيالة كلها من أبنائه وأحفاده"

قال امين الريحاني : "حارب ابن ثاني الاتراك فكسرهم في وقعات عديدة وكان ولوعآ في جمع العبيد وعتقهم ومن دواعي احسانه الورع والتقوى فقد كان حنبلي المذهب متصلبآ فيه يصرف واردات اوقافه على الجوامع والخطباء بل كان هو نفسه يعلم الناس الدين ويخطب فيهم خطبة الجمعة اضف إلى الورع والتقوى فصاحة اللسان والى الفصاحة العلوم الدينية والفقه والى العلوم الضمير الحي واليقين والى ذلك كله الثراء والجود عاش جيلآ ويزيد في قطر فكان أميرها وخطيبها وقاضيها ومفتيها والمحسن الأكبر فيها".

وكانت تربطه علاقات مع علماء الدعوة السلفية سواء في نجد كالعلامة الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ محمد بن عبداللطيف بن عبدالرحمن آل الشيخ .